تخطى إلى المحتوى

صفات النبي  الخَلْقية والخُلُقية

calendar_today
صفات النبي  الخَلْقية والخُلُقية - Image 1

إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يَهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

وجوب معرفة النبي

عبادَ الله، اتقوا الله تعالى، واعلموا أنه يجب على كل مسلمٍ ومسلمةٍ معرفةُ النبي ، التي هي من الأصول الثلاثة التي يجب على كل مسلمٍ ومسلمةٍ تعلُّمُها والعمل بها، ويُسأل عنها في قبره.

صفات النبي الخُلُقية

ومن هذه المعرفة: معرفة صفاته الخَلْقية والخُلُقية؛ فقد كان النبي أحسنَ الناس خَلْقًا وخُلُقًا، وألينهم كفًّا، وأطيبهم ريحًا، وأكملهم عقلًا، وأحسنهم عِشْرَةً، وأعلمهم بالله، وأشدَّهم له خشيةً[1]، وأشجع الناس، وأكرم الناس، وأحسنهم قضاءً، وأسمحهم معاملةً، وأكثرهم اجتهادًا في طاعة ربه، وأصبرهم وأقواهم تحمُّلًا، وأخشعهم لله قلبًا، وأرحمهم بعباد الله تعالى، وأشدَّهم حياءً، ولا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها، ولكنه إذا انتُهِكَت حُرُمات الله فإنه ينتقم لله تعالى، وإذا غضب لله لم يَقُمْ لغضبه أحدٌ، والقوي والضعيف، والقريب والبعيد، والشريف وغيره، عنده في الحق سواءٌ.

تواضعه ومعيشته وأخلاقه العملية

وما عاب طعامًا قطُّ؛ إن اشتهاه أكله، وإن لم يَشْتَهِهِ تَرَكَه، ويأكل من الطعام المُباح ما تيسَّر ولا يتكلَّف في ذلك، ويَقْبَل الهدية ويُكافئ عليها، ولا يَقْبَل الصدقة، ويَخْصِف نَعْلَه، ويُرَقِّع ثَوْبَه، ويكون في مهنة أهله، ويَحْلُب شاتَه، ويَخْدُم نفسَه.

وكان أشدَّ الناس تواضعًا، ويجيب الداعي من غنيٍّ أو فقيرٍ أو دنيءٍ أو شريفٍ.

وكان يحب المساكين، ويشهد جنائزهم، ويَعُود مرضاهم، ولا يَحْقِر فقيرًا لفقره، ولا يهاب مَلِكًا لمُلكِه.

وكان يركب الفرس والبعير والحمار والبغلة، ويُردِف خلفه، ولا يدع أحدًا يمشي خلفه[2].

وخاتمه فضةٌ وفَصُّهُ منه، يَلْبَسُه في خِنْصِره الأيمن، وربما لَبِسَه في الأيسر.

وكان يَعْصِب على بطنه الحجر من الجوع، وقد آتاه الله مفاتيح خزائن الأرض، ولكنه اختار الآخرة.

صفات النبي الخَلْقية

وكان رسول الله ليس بالطويل البائن[3] ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأَمْهَق[4] ولا بالآدَم[5]، ولا بالجَعْد القَطَط ولا بالسَّبْط[6] .

وكان ضَخْمَ القدمين، حَسَنَ الوجه[7]، أبيضَ مَلِيحَ الوجه[8]، وكان رجلًا مَرْبُوعًا، بعيدَ ما بين المَنْكِبَيْن، عظيمَ شَعْر الجُمَّة إلى شحمة أذنيه، وفي وقتٍ إلى مَنْكِبَيْه، وفي وقوتٍ إلى أنصاف أذنَيْه، كثَّ اللحية، شَثْنَ الكفَّين والقدمَين[9]، ضَخْمَ الرأس، ضَخْمَ الكَرَادِيس[10]، طويل المَسْرُبَة[11]، إذا مشى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، كأنما ينحطُّ من صَبَبٍ[12]، لم يُرَ قبلَه ولا بعدَه مِثلُه.

وكان عظيمَ الفم، طويل شَقِّ العين، قليل لحم العَقِب، منظره أحسن من منظر القمر، وجهه مثل القمر، وخاتم النبوة بين كَتِفَيه: غُدَّةٌ حمراءُ مثل بيضة الحمامة، وقيل: الخاتم شَعْراتٌ مُجتمعاتٌ بين كتفيه.

هديه في زينته وطهارته

وكان يَفْرُق رأسه، ويدَّهن، ويُعفي لحيته، ولا يأخذ منها شيئًا، ويُسَرِّحها، ويأمر بتوفيرها وإيفائها وإعفائها، وكان يأمر بالاكتحال بالإثمِد عند النوم، ويقول: عليكم بالإثمِد عند النوم؛ فإنه يَجْلُو البصر، ويُنْبِت الشعر[13]، وقال: إنَّ مِن خير أكحالكم الإثمِد؛ إنه يَجْلُو البصر، ويُنْبِت الشعر[14].

وكان قليل الشَّيْب في رأسه وفي لحيته، إذا ادَّهن لم يُرَ شَيْبُه، وإذا لم يدَّهن رُئِي منه، كان شَيْبُه نحوًا من عشرين شعرةً بيضاءَ، وكان يقول: شيَّبَتني هودٌ وأخواتُها[15]، وفي لفظٍ: شيَّبَتني هودٌ، والواقعة، والمرسلات، وعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [النبأ:1]، وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [التكوير:1][16].

وكان شَيْبُه أحمر مخضوبًا، وكان يُحِبُّ لبس القميص، والحِبَرَة[17]، وكان يلبس العِمامة والإزار، وإزاره إلى نصف ساقه[18]، وكان يُحِبُّ الطِّيب، ويقول: طِيبُ الرجال ما ظهر رِيحُه وخفيَ لونُه، وطِيبُ النساء ما ظهر لونُه وخفيَ رِيحُه[19].

عبادته وأخلاقه مع الناس

وكان يتجمَّل للعيد والوفود، ويُحِبُّ النظافة، وكان يكره أن يقوم له أحدٌ، فلا يقوم له الصحابة ؛ لعلمهم بكراهته لذلك[20].

وكان يحب السواك، ويبدأ به إذا دخل بيته، ويَشُوص فاه بالسواك إذا قام من الليل، وكان ينام أول الليل، ثم يقوم يصلي، وكان يُطيل صلاة الليل حتى تنتفخ قدماه، ثم يُوتِر آخر الليل قبل الفجر، وكان يحب أن يسمع القرآن من غيره.

وكان يَعُود المرضى، ويشهد الجنائز، ويصلي عليهم، وكان كثير الحياء، وكان إذا كره شيئًا عُرف في وجهه، وكان يحب الستر، وكان يتوكل على الله حق تَوَكُّله؛ لأنه سيد المتوكلين.

قال أنس : "خدمتُ النبيَّ عَشْرَ سنين، فما بعثني في حاجةٍ لم تتهيأ إلا قال: لو قُضِيَ لكان أو لو قُدِّرَ لكان[21]، ومع هذا فقد كان يأخذ بالأسباب.

وكان لا يغدر، وينهى عن الغدر، وقد حفظه الله تعالى من أمور الجاهلية قبل الإسلام[22]، ورعى الغنم في صغره، وما من نبيٍّ إلا رعاها[23]، وكان الحَجَر يُسَلِّم عليه قبل البعثة[24].

أسماؤه وكُنيته

وله أسماءٌ، قال : أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي الذي يُمْحَى بيَ الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشَر الناس على عَقِبِي[25]، وأنا العاقبُ، والعاقبُ الذي ليس بعده نبيٌّ[26].

وقال : أنا محمدٌ، وأحمدُ، والمُقَفِّي[27]، والحاشر، ونبيُّ التوبة، ونبيُّ الرحمة[28].

وكنيته أبو القاسم[29]، بعثه الله ليُتَمِّمَ مكارم الأخلاق[30].

ذكر اسمه في القرآن

وذكر الله تعالى اسمه في القرآن في مواضع، فقال تعالى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [آل عمران:144]، وقال سبحانه: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40]، وقال : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ [محمد:2]، وقال سبحانه : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ [آل عمران:144]، وقال جلَّ وعلا في قول عيسى عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة وأتم التسليم: وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف:6].

شمائلُ متنوعةٌ من كلامه وهديه

وكان يُكثِر الذِّكر، دائمَ الفِكر، ويُقِلُّ اللغو، ويُطيل الصلاة، ويَقْصِر الخُطبة، ويُحب الطيب ولا يردُّه، ويكره الروائح الكريهة. وكان أكثر الناس تبسُّمًا، وضحك في أوقاتٍ حتى بدت نواجذه[31].

قال جريرٌ : ما حَجَبَني رسول الله منذ أسلمتُ، ولا رآني إلا تبسَّم في وجهي، ولقد شكوتُ إليه أني لا أَثْبُتُ على الخيل، فضرب بيده في صدري، وقال: اللهم ثَبِّتْه، واجعله هاديًا مَهْدِيًّا[32].

ويمزح ولا يقول إلا حقًّا، ولا يجفو أحدًا، ويقبل عُذر المعتذر إليه، وكان يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن، ويتنفَّس في الشرب ثلاثًا خارج الإناء، ويتكلم بجوامع الكلم، وإذا تكلم تكلم بكلامٍ بَيِّنٍ فَصْلٍ، يحفظه من جلس إليه، ويُعيد الكلمة ثلاثًا إذا لم تُفهَم حتى تُفهَمَ عنه، ولا يتكلم من غير حاجةٍ.

مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال

وقد جمع الله له مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، فكانت معاتبتُه تعريضًا، وكان يأمر بالرفق ويحثُّ عليه، وينهي عن العنف، ويحثُّ على العفو والصفح، والحلم والأناة، وحُسن الخلق، ومكارم الأخلاق.

وكان يحب التيمُّن في طُهوره وتنعُّله وترجُّله، وفي شأنه كله، ونهى عن الترجُّل إلا غِبًّا، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذًى.

وإذا اضطجع اضطجع على جنبه الأيمن، ووضع كفه اليمنى تحته خده الأيمن، ويقول: أذكار النوم، وإذا عرَّس[33] قُبَيل الصبح نَصَبَ ذراعه ووضع رأسه على كفه.

صفة مجلسه.. وتواضعه مع الناس

وكان مجلسه: مجلسَ علمٍ وحلمٍ وحياءٍ وأمانةٍ وصيانةٍ وصبرٍ وسكينةٍ، ولا تُرفَع فيه الأصوات، ولا تُنتهَك فيه الحرمات، يتفاضلون في مجلسه بالتقوى، ويتواضعون، ويُوَقِّرون الكبار، ويرحمون الصغار، ويُؤْثِرون المحتاج، ويَخرجون دعاةً إلى الخير، وكان يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض.

وكان يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد، حتى يقضي لهم حاجاتهم. ومرَّ على الصبيان يلعبون فسلَّم عليهم.

وكان لا يُصافح النساء غير المحارم، وكان يتألَّف أصحابه ويتفقَّدهم، ويُكرم كريم كل قومٍ، ويُقبل بوجهه وحديثه على مَن يُحَدِّثه، حتى على أشرِّ القوم؛ يتألَّفهم بذلك.

وخَدَمَه أنسٌ عشر سنينَ، قال : "فما قال لي: أُفٍّ قطُّ، وما قال لي لشيءٍ صَنَعْتُه: لِمَ صَنَعْتَه؟ ولا لشيءٍ تَرَكْتُه: لِمَ تَرَكْتَه؟ وكان رسول الله من أحسن الناس خُلُقًا، ولا مَسَسْتُ خَزًّا قطُّ ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألينَ من كفِّ رسول الله ، ولا شَمَمْتُ مِسْكًا قطُّ ولا عِطرًا كان أطيبَ من عَرَقِ النبي "[34].

ولم يكن  فاحشًا ولا مُتَفَحِّشًا ولا صَخَّابًا في الأسواق[35]، ولا يجزي بالسيئة السيئة، بل يعفو ويصفح ويحلم.

ولم يضرب خادمًا ولا امرأة ولا شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله تعالى، وما خُيِّر بين شيئين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه.

كمال خُلُقه واختيار الله إياه

وقد جمع الله له كمال الأخلاق ومحاسن الشِّيَم، وآتاه من العلم والفضل وما فيه النجاة والفوز والسعادة في الدنيا والآخرة ما لم يؤتِ أحدًا من العالمين، وهو أُميٌّ لا يقرأ ولا يكتب، ولا مُعَلِّم له من البشر، واختاره الله على جميع الأوَّلين والآخِرين، وجعل دِينه للجن والناس أجمعين إلى يوم الدِّين، فصلوات الله وسلامه عليه صلاةً وسلامًا دائمين إلى يوم الدين؛ فإن خُلُقَه كان القرآن[36].

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة:128].

بارك الله لي ولكم في القرآن والسُّنَّة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه من كل ذنبٍ؛ إنه هو الغفور الرحيم.

***

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

الحث على الاقتداء بالنبي

عباد الله، اتقوا الله تعالى، واعلموا أنه ينبغي الاقتداء بالنبي والتَّأَسِّي به في جميع أعماله وأقواله، وجدِّه واجتهاده وجهاده، وزُهده ووَرَعه وصِدْقه وإخلاصه، إلا فيما كان خاصًّا به، أو ما لا يُقدَر على فِعْله؛ لقوله : خُذُوا من الأعمال ما تُطِيقون؛ فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا[37]، ولقوله : ما نهيتُكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتُكم به فَأْتُوا منه ما استطعتُم[38].

عبادَ الله، إن العبد المسلم مأمورٌ بالاقتداء بهذا الرسول الرحيم : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب:21].

هذا، وصلُّوا على الرحمة المُهداة، كما أمركم الله تعالى بذلك فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]، وقال النبي : مَن صلى عليَّ صلاةً، صلى الله عليه بها عَشْرًا[39].

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه، وارضَ اللهم عن أصحابه أبي بكرٍ وعُمَرَ وعثمانَ وعليٍّ، وعن سائر أصحاب نبيِّك أجمعين، وعنَّا معهم، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم أَعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأَذِلَّ الشرك والمشركين، واحمِ حَوْزَةَ الدِّين.

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وجميع وُلاة أمر المسلمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، اللهم اغفر لأمواتنا وأموات المسلمين، وأَعِذْهم من عذاب القبر وعذاب النار، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم اهدنا وسدِّدنا.

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].

عبادَ الله، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل:90]؛ فاذكروا الله العظيم يَذْكُرْكم، واشكروه على نِعَمَه يَزِدْكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت:45].


مصدر الخطبة: موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف رحمه الله
الرابط: https://binwahaf.com/ar/speech/760/ ‎

^1 ولهذا قال عبدالله بن الشِّخِّير : "أتيتُ النبيَّ وهو يصلي، ولجوفه أزيزٌ كأزيز المِرْجَل"، يعني: يبكي. رواه أبو داود: 904، والنسائي: 1214، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 1156. و"أزيز المِرْجَل" أي: غَلَيان القِدْر.
^2 رواه ابن ماجه: 246، وابن حبان: 6312، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 4787.
^3 أي: الظاهر البيِّن طولُه، من بانَ: إذا ظهر. وقيل: المُفرِط طُولًا. يُنظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني: 12/ 409.
^4 أي: كريه البياض، بل كان أزهرَ اللون، أي: أبيضَ مُشربًا بحُمرةٍ. يُنظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني: 12/ 409.
^5 أي: الشديد السُّمرة. يُنظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني: 12/ 409.
^6 رواه البخاري: 3548، ومسلم: 2347. والسَّبْط من الشعر: المُنبسط المُسترسل، والقَطَط: الشديدة الجُعودة. أي: كان شعرُه وَسَطًا بينهما. يُنظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 334.
^7 رواه البخاري: 5908.
^8 رواه مسلم: 2340.
^9 أي: أنهما يميلان إلى الغِلَظ والقِصَر. وقيل: هو الذي في أنامله غِلَظٌ بلا قِصَرٍ. يُنظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 444.
^10 أي: رؤوس العظام. وقيل: هي مُلتقى كل عظمين ضخمين كالرُّكبتين والمِرْفَقَين والمَنْكِبَين، أراد: أنه ضخم الأعضاء. يُنظر: "النهاية" لابن الأثير": 4/ 162.
^11 أي: الشعر المُسْتَدَق الذي يأخذ من الصدر إلى السُّرَّة. يُنظر: "الميسر في شرح مصابيح السُّنَّة" للتُّورِبِشْتي: 4/ 1254.
^12 الصَّبَب: الحَدُور، وهو ما انحدر من الأرض؛ يريد: أنه كان يمشي مشيًا قويًّا، يرفع رجليه من الأرض رفعًا تامًّا، لا كمن يمشي اختيالًا ويُقارب خُطاه تنعُّمًا. يُنظر: "شرح المشكاة" للطيبي: 12/ 3695.
^13 رواه ابن ماجه: 3496، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 4054.
^14 رواه أبو داود: 3878، والنسائي: 5113 واللفظ له، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 4731.
^15 رواه أبو يعلى: 880، والطبراني في "المعجم الكبير": 318 و790، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 3720.
^16 رواه الترمذي: 3297، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 955.
^17 الحِبَرة: ثيابٌ مُخطَّطةٌ، يؤتَى بها من اليمن، وسُمِّيَت بالحِبَرة لأنها مُحَبَّرَةٌ، أي: مُزَيَّنَةٌ. يُنظر: "المُفهِم" للقرطبي: 5/ 401- 402.
^18 رواه الترمذي في "الشمائل": 121، وصحَّحه الألباني في "مختصر شمائل الترمذي": 97.
^19 رواه أبو داود: 2174 مطولًا، والترمذي: 2787 واللفظ له، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 3937.
^20 رواه الترمذي: 2754، وأحمد في "المسند": 12345، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 358.
^21 رواه ابن حبان: 7179، وصحَّحه الألباني في "التعليقات الحسان": 7135.
^22 رواه البخاري: 3829، ومسلم: 340، وابن حبان: 6272.
^23 رواه البخاري: 2262 و3406.
^24 رواه مسلم: 2277.
^25 أي: يُحشَرون على أثري وزمان نبوتي ورسالتي، وليس بعدي نبيٌّ. وقيل: يتبعوني. يُنظر: "المنهاج" للنووي: 15/ 105.
^26 رواه البخاري: 3532، ومسلم: 2354 واللفظ له.
^27 المُقَفِّي: الذي قفَّى آثار من سبقه من الأنبياء: ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا [الحديد:27]. وينظر: "زاد المعاد" لابن القيم: 1/ 87- 94.
^28 رواه مسلم: 2355.
^29 رواه البخاري: 3537، ومسلم: 2131.
^30 رواه أحمد: 8952، والبخاري في "الأدب المفرد": 273، وصحَّحه الألباني في "صحيح الأدب المفرد": 273/ 207.
^31 النواجذ: الأنياب، وقيل: هي الضواحك التي تبدو عند الضحك. ينظر: "تهذيب اللغة" للأزهري: 11/ 13، و"النهاية" لابن الأثير: 5/ 20.
^32 رواه البخاري: 3035 و3036، ومسلم: 2475.
^33 التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلةً للنوم والاستراحة. يُنظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 206.
^34 رواه الترمذي: 2015، وأصله في البخاري: 2768 و3561 و6038 و6911، ومسلم: 2309 و2330.
^35 الصَّخَب والسَّخَب: الضجَّة، واضطراب الأصوات للخصام؛ فهو  لم يكن صخَّابًا في الأسواق ولا في غيرها. يُنظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 14.
^36 ينظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي: 1/ 25- 26، و31- 33، و"مختصر الشمائل المحمدية" للألباني: ص13- 194.
^37 رواه البخاري: 5861 واللفظ له، ومسلم: 782. وينظر: "تهذيب السيرة النبوية" للنووي: ص56، و"مختصر سيرة النبي " للحافظ عبدالغني المقدسي ص77، و"الشفا" للقاضي عياض: 1/ 77- 215، و"مختصر الشمائل المحمدية" للألباني: ص112- 188.
^38 رواه البخاري: 7288، ومسلم: 1337 واللفظ له.
^39 رواه مسلم: 384.